من تتوقع أن يتوج بطلاً لدوري أبطال أوروبا 2019 ؟!

كرة القدم أصبحت استثمارًا

قدس سبورت - أحمد الترك 

في كتاب لأحد الصحفيين الإنجليز صدر قبل ستة عشر عاما يتحدث فيه الصحفي عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق واباها الروحي وعرابها لنحو ربع قرن من الزمان جوهافيلانج وخليفته وآمين سره السويسري جوزيف بلاتر.. 

وان كان المؤلف قد تحامل كثيرا على هافيلانج الأمر الذي برره الجزء الأول من المراقبين صحة الأخبار التي تحدث فيها المؤلف عن هافيلانج، معللين صدق حدسهم بالدعوة التي رفعت ضد الكتاب مما يؤكد الخوف من معلومات ما اذا ما نشرت سيكون لها ردة فعل ليست في مصلحة من كتب عنه.. 

اما الجزء الثاني من المراقبين يعتبرون أن هذا الكتاب هو جزء من حملة أوروبية ضد اللاتيني جوهافيلانج وخليفته بلاتر السائر على نهجه او ربما يفسر طبيعة الشعور الأوروبي في انهم يعتبرون أنفسهم مميزين عن غيرهم، وخصوصا الإنجليز والكاتب إنجليزي إضافة الى ان هافيلانج فاز فى انتخابات 1974 على سنتالى راوس وهو إنجليزي أيضا. 

ان اتهاما صريحا وجه الى هافيلانج بانه يسرق الكثير من مدخول الفيفا من النجم الأرجنتيني الأروع في عالم كرة القدم مارادونا الذى اتهمه بالتلاعب بعائدات المونديال فكان رد هافيلانج على النجم الأرجنتيني قاسيا بحكم عينه شخصيا في المباراة النهائية عام 1990 بين الارجنتين وألمانيا باحتسابه ضربة جزاء لا يتفق على صحتها اثنان ربما تعتبر هذه الحادثة هي مؤشر لصحة أقوال المؤلف الإنجليزي في ادعاءاته ضد هافيلانج. 

وتطرق الكتاب الى حديث النجم الارجنتيني مارادونا بالتلاعب بعائدات المباريات وخصوصا في مباريات كاس العالم التي تحقق دخلا عاليا وان ثمن تذكرة مشاهدة المباراة اصبح من حق الاغنياء فقط . 

وتطرق الى احتكار مشاهدة اللعبة من خلال تحويله الى لعبة تجارية فأصبحت كرة القدم لا تشاهد الا لطبقة معينة وهي القادرة على دفع قيمة الاشتراك للقنوات الفضائية المحتكرة للبطولات الكبرى في عالم كرة القدم , إن الذين سرقوا اللعبة حقا وحولوها إلى لعبة تجارية يدركون إن لعبة كرة القدم تعادل أحيانا عند البعض مستلزمات الحياة الضرورية ولكن الخوف في ان يمتد سرطان الاحتكار الى ما هو ابعد من هذا بتحويل اللعبة الى لعبة تعنى بطبقة الصفوة من الناس كما هو الحال بالنسبة لألعاب رياضية عديدة مثل البلياردو وحتى التنس والذي قال فيه مارادونا ان ثمن مضرب تنس واحد يمثل ثروة لعدد من الأسر الفقيرة التي تقطن ضواحي بيونس ايرس. 

وتتمحور نقطة السرقة الاخرى في عولمة كرة القدم عبر الإعلاميات الفضائية، اذ انه وفى السنوات الاخيرة اصبح يتابع الدوري الاوربي للاندية على حساب البطولات المحلية في دول العالم الثالث وخصوصا في الدول الفقيرة كما هو حال السلع التجارية والتي تباع في اسواق دول العالم الثالث اكثر من السلع المحلية وها هي كرة القدم تحول الى سلعة وسلعة غالية وقد تزداد في سعرها في مقبل الايام. 

فهل ما ذكره الصحفي الانجليزي قبل 15 عاما قد اصبح واقعا الان وان لعبة كرة القدم قد سرقت من الفقراء واصبحت من حق الاغنياء؟ 

هل احد منكم توجد عنده اجابة؟؟؟

التعليقات

تعليقك على الموضوع